مجالات و مفهوم العمل عن بعد

مفهوم,العمل عن بعد


في السنوات الأخيرة إنتشر على الصعيد العالمي نظام العمل عن بعد، حيث تلجأ العديد من الشركات و المؤسسات -وكذلك الأفراد- إلى الاستعانة بأفراد يعملون عن بعد من المنزل أو أي مكان في العالم عبر الانترنت.

مجالات العمل عن بعد

تلجأ الشركات إلى العاملين عن بعد في مختلف التخصصات و المجالات، منها على سبيل المثال لا الحصر العاملين في مجال البرمجة، و تحرير النصوص، و التسويق الالكتروني، و المقاولات و الهندسة، و التصميم و الاعلانات، و الترجمة و الديكور الداخلي، و إدخال البيانات، و بعض أعمال السكرتارية، و حجز تذاكر الطيران، و كتابة المقالات، و بعض أعمال العلاقات العامة عبر الانترنت، و تصميم المواقع الالكترونية و إدارتها، و الدراسات و التحاليل السوقية و غيرها من التخصصات.

و لابد أن السؤال الذي يبادرنا هو: لماذا كل هذه الأهمية لنظام العمل عن بعد، و كيف يمكنني الاستفادة من هذا النظام في مؤسستي؟ تعالوا لنتعرف معا على الجواب.

مفهوم التوظيف أو العمل عن بعد؟

أ- ما هو العمل عن بعد؟

يعرف فرانسس كينسمان Kinsman Francis العمل عن بعد أو الاتصال عن بعد، بالعمل الذي يتستلزم أن يؤدى في مكان ما، بعيدا عن المكتب سواء كانت طبيعية العمل دوام كلي او دوام جزئي أو في أيام معينة، و الاتصال عادة يكون إلكترونيا، بدلا من الانتقال إليه شخصيا.

و بالتالي يمكننا تعريف العامل عن بعد بأنه موظف دائم في المؤسسة، يستخدم تقنية المعلومات و الاتصالات، بحيث يؤدي عمله بمعزل عن المكان، و يكون العمل عن بعدا كدوام كامل او جزئي أو في أيام محددة.

أما العامل المستقل Freelancing أو عامل القطعة فيمكن تعريفه بانه: الشخص الذي ينفذ المهام، و عادة لأرباب عمل متعددين على مدار السنة -و نقصد بالقطعة هي الصفقة الحرة- هو في الأساس يبيع الخدمة لمن يدفع أكثر إلا أنه عادة ما يعمل لأكثر من صاحب عمل.

ب- أقسام العمل الحر:

  1. عمل مستقل كامل: أي إعتماد الفرد على العمل الحر كعمل أساسي مطلق.
  2. عمل مستقل جزئي: أي إعتماد الفرد على العمل الحر كعمل ثانوي "من يعمل بشكل إضافي إلى جانب وظيفته الصباحية".
و يفترض أن يتحلى المستقل ببعض المهارات الأساسية، منها:
  • مهارات إتخاد القرارات و حل المشاكل.
  • مهارة الاتصال و التخاطب مع الاخرين.
  • القدرة على العمل منفرذا.
  • مهارة إدارة الوقت.
  • الخبرة العلمية.

ج- ما هو الفرق بين العمل عن بعد و بين العمل التقليدي؟

لنعالج الفرق بين العمل التقليدي و بيئته و العمل عن بعد و بيئته من زاوية المؤسسة بشكل عام و علاقتها بالموظفين، و مدى حاجة الموظفين، و مدى حاجة الموظفين للتطوير، و انعكاس ذلك على الانتاجية:
  • العمل التقليدي:
    • يميل إلى المركزية و التسلسل الهرمي معتمدا على أسس و نظم ثابتة.
    • يتطلب الكثير من المواد مثل: مراكز للمؤسسات و معدات مكتبية...إلخ.
    • يرتبط بكيان المؤسسة و الأفراد.
    • يتم و يغرق في التفاصيل و الروتين.
    • انطوائية العمل و الانغلاق على المؤسسة و الموظفين.
    • وقت عمل ثابت و محدد.
    • الموظفين غير مضطرين للتعلم و التجديد.
    • ينجز الموظف مهمة واحدة من قبل الانتقال لغيرها.
    • الخدمات متاحة للعملاء ضمن ساعات الدزام الرسمي فقط.
    • لا يمكنه الاحتفاظ بالموظفين المدربين الذين يحتاجون إلى ترتيبات مرنة لمراعاة من يقومون بإعالتهم أو لديهم ظروف خاصة.
    • نسبة طلب الاجازات أعلى، و خصوصا المرضية.
    • إنتاجية ذات مستوى واحد
  • العمل عن بعد:
    • يميل غلى التمكين و يقبل التغيير و يستوعب المفاجات معتمدا على المتغيرات التقنية و التطورات العلمية.
    • لا يتطلب الكثير من المواد
    • يرتبط بالعلاقات و الأفكار و الشبكات.
    • يهتم بالنتائج و الصورة العامة و التركيز.
    • متشعب و منفتح على مؤسسات الاخرين.
    • تحكم الموظف في وقت العمل.
    • الموظفين مضطرين للتعمل و التجديد لمواكبة التطورات.
    • ينجز الموظف مهام متعددة في نفس الوقت.
    • الخدمات متاحة للعملاءحتى خارج الدوام الرسمي.
    • الاحتفاظ بالموظفين المدربين الذين يحتاجون إلى ترتيبات مرنة لمراعاة من يقومون بإعالتهم أو لديهم ظروف خاصة.
    • العاملون عن بعد أقل من غيرهم في الغالب بالنسبة لطلب الاجازات المرضية.
    • تحسين الانتاجية، حيث يكون فريق العمل: أكثر نشاطا لأنهم يقضون وقتا أقل في الانتقال. و غالبا ما يقضون وقتا أقل بعيدا عن العمل، لأنهم يحتاجون للتخطيط لوقتهم الشخصي بشكل أفضل.

أنا محمد الجزار مدون مصري و صاحب موقع نموذج