لكي تبدأ البداية الصحيحة ولنجاح المشروع لابد أن تنطلق من...

لكي تبدأ البداية الصحيحة ولنجاح المشروع لابد أن تنطلق من مفهوم دراسة الجدوى

دراسة الجدوى المبدئية و التفصيلية


يجب أن تعرف أن أسباب نجاح كثير من الأعمال في الحياة ونجاح كثير من المنظمات والدول تكمن في إعداد الدراسات المسبقة للأعمال التي ترغب أو نرغب القيام بها.

 ومن هذا المنطلق أولَى كثير من رجال الأعمال والشركات بالدراسات التي تتعلق بالمشاريع، وأُطلق عليها علميّا اسم (دراسة الجدوى) لذلك نعتبر دراسة الجدوى هي اللبنة الأساسية في البناء الصحيح للمشروع، وهي أهم المراحل التي يمر بها المشروع الصغير، الكبير، أو المتوسط وهي لا تقل أهمية عن مرحلة التنفيذ، على العكس فإن لها دورا كبيرا في بناء الثقة في الانطلاق في المشروع أو زيادة الإصرار على إقامته، فيجب أن نعلم عند قيامنا بدراسة الجدوى أننا لا نقوم بمجرد شكليات فقط أو الخروج بمظهر الاحترافية الزائفة، ولأهمية هذا المجال سوف أتطرق لمفهوم دراسة الجدوى.

- ماهي دراسة الجدوى؟

نعني بدراسة الجدوى: كل الدراسات التي تتعلق بالفرصة الاستثمارية في مراحلها المختلفة , وهو القدرة على الوصول إلى قرار مدروس بقبول أو رفض المشروع الاستثماري.

إن اتخاذ قرار بإجراء دراسة الجدوى أمر لا يجب أن يؤخذ ببساطة، لأنه يكون مكلفًا ماليّا وجهديّا ووقتيا، ومع هذا فإن عدم القيام بدراسة الجدوى يعد أكثر تعقيدا و أكثر تكلفة عندما يكون القرار خاطئًا،
ودراسة الجدوى تكسب الخبرة وتكشف خفايا المشروع قبل البداية؛ لذالك يتحتم العناية بشكل كبير في دراسة الجدوى.

يجب أن نعرف أن دراسة الجدوى من أهم المراحل التي يمر بها صاحب المشروع وهي المستشار الحقيقي الذي يدل على مواصلة بناء المشروع وإقامته أو الانسحاب بعد هذه المرحلة مباشرة, إن من أسباب فشل أغلب المشاريع عدم مرور أصحابها بهذه المرحلة أو عدم إعطاء هذه المرحلة حقّها من الوقت والجهد, لذلك من أراد النجاح في عالم المال عليه تعلم دراسة الجدوى.

دراسة الجدوى المبدئية للفكرة

وهي دراسة مبسطة تهتم بجودة الفكرة فقط ومدى مناسبتها وإلغاء جانب العاطفة التي قد تولد لدينا أفكارا بشكلها الظاهر تكون أفكارا ناجحة ومتميزة، ولكن بعد خوض التجربة بتلك الأفكار يتبين لنا مع مرور الوقت بأنها هشة وضعيفة؛ لذلك دراسة الجدوى المبدئية مهمة وخاصة للأفكار الجديدة والمعدلة.

  • الطريقة التقليدية
هي الطريقة المعتادة لدينا عند وجود فكرة جديدة في حياتنا بغض النظر عن كونها تجارية أو خيرية أو اجتماعية، وهي استشارات الأصدقاء وطرح الفكرة للنقاش لكن عند الرغبة بالخروج بأفضل النتائج ينبغي استشارة أشخاص من الشريحة المستهدفة أو أصحاب الخبرة بمجال الفكرة، والأفضل التنويع بين الشريحة المستهدفة و أصحاب الخبرة بالمجال.
  • الطريقة الاحترافية
وهي عادة ما تستعمله الشركات، وهو صياغة أسئلة لقياس جانب معين من المشروع سواء كان التنفيذ بإحدى الطرق (الاستبانة – المقابلة الشخصية – المكالمة الهاتفية) هذه الطريقة نتائجها أفضل من الطريقة التقليدية، وذلك يعود لنوعية الأسئلة والإستراتيجية المتبعة بها.

الخطوات
  1. تحديد الشريحة المستهدفة.
  2. اختيار الإستراتيجية المناسبة للشريحة.
السؤال/ لماذا نقوم بدراسة الجدوى المبدئية؟

  • إعطاء تصور مبدئي وبشكل عام عن المشروع.
  • إعطاء القرار بمواصلة إجراءات المشروع من دراسة الجدوى التفصيلية أو غيرها من الإجراءات أو التوقف عن التفكير بالمشروع.


دراسة الجدوى التفصيلية

وهي دراسة متعمقة في المشروع، وهنا تحتاج الدراسة لفريق عمل متكامل؛ لذالك يفترض إلمام أعضاء الفريق بالمعارف الإدارية والاقتصادية والتسويقية والمحاسبية والإحصائية، لذالك تتكون هذه الجزئية من عدة مراحل، كل هذا يعتمد بالدرجة الأولى على كبر حجم المشروع أو صغره, في هذه المرحلة نحتاج إلى جهد مالي أو جهد بشري وزمني، فتنقسم دراسات الجدوى التفصيلية إلى أقسام يختلف عليها بعض الخبراء بالمجال رغم اتفاقهم على العناصر الأساسية في دراسات الجدوى، لذلك سوف أعرض هنا ما أراه مناسبًا في دراسات الجدوى.

  1. دراسة الجدوى السوقية .
  2. دراسة الجدوى القانونية
  3. دراسة الجدوى الفنية.
  4. دراسة الجدوى المالية.
  5. دراسة الجدوى الجغرافية.
  6. دراسة الجدوى الشخصية.
1دراسة الجدوى السوقية:

هي أهم مرحلة في دراسة الجدوى لأي مشروع، لأن إتقان هده المرحلة ينعكس على نجاح المشروع, فكثير من المشاريع الصغيرة تسقط عندما تسقط في هذه المرحلة، وذلك عندما تتغلب وتسيطر العاطفة بإجراءات وأبعاد هذه المرحلة.

تتلخص هذه المرحلة في دراسة الجدوى مدى تقبل الشريحة المستهدفة للمشروع أو المنتج المراد دراسة
جدواه بالإضافة لنمو هذه الشريحة سواء بالوقت الحال أو المستقبل ودراسة مدى قوة المنافسة داخل السوق بالإضافة لدراسة مدى قدرة المشروع البقاء داخل محيط المنافسة، بالإضافة لمعرفة تميز المزيج التسويقي للمشروع مقارنة بالمنافسين الحاليين أو القادمين.

إن أهم جزئية في الدارسة التسويقية هو القرب من التقدير الصحيح للمبيعات؛ لذالك استوجب علينا معرفة العوامل التي تؤثر على الطلب أو المبيعات للمنتج، فمن أهم تلك العوامل (التغير السكاني – تغير الدخل للشريحة المستهدفة – التغير في قوة المنافسة) أيضا لا بد من دراسة السلع المكملة للمشروع ومدى توفرها، وقدرة المستهلك المالية للحصول عليها.

2
دراسة الجدوى القانونية

هو معرفة الإجراءات التي تسمح بإمكانية إقامة المشروع، مثل معرفة سياسة الدولة حاليّا باتجاه المشروع أو مستقبلا، فلا بد من معرفة الشروط والتصاريح والجهات و المواصفات المطلوبة من أجل إقامة المشروع، لذلك يفترض البدء من الدارسة القانونية أولا.

3
دراسة الجدوى الفنية

الدراسة الفنية هي إحدى الركائز الأساسية من ركائز دراسة الجدوى، وهي دراسة وتسليط الضوء على ما يحتاجه المشروع من إمكانية حسية سواء كانت معدات أو أدوات لقيام المشروع وعمله بالشكل الصحيح, لذلك لا بد من معرفة الطاقة الإنتاجية المتوقّعة للمشروع سواء بالأوقات العادية أو أوقات الذروة, معرفة احتياج المشروع من أيدي عاملة وتخصصاتهم, وغالبًا تأتي الدراسة الفنية بعد دراسة الجدوى التسويقية أو السوقية، وتعد القاعدة الأساسية للدراسة المالية للمشروع.

4
دراسة الجدوى المالية

هي دراسة المشروع ومعرفة احتياجاته المادية بناء على ما تم إنتاجه من الدراسة الفنية أو الدراسة الجغرافية، وكذلك ما ينبع من الدراسة الشخصية هو خلاصة الدراسة المالية، وهي العمود الذي يقوم عليه المشروع، ويتميز هذا الجانب من دراسة الجدوى البعد عن التوقع والتقدير مما يسهل إجادته, يعاب التغير في القيمة والأسعار وخاصة إذا كانت الدراسة قديمة.

5
دراسة الجدوى الشخصية

هي معرفة و دراسة جميع المهام داخل المشروع ومعرفة الإمكانيات المهارات الشخصية المتطلبة لتنفيذ
تلك المهام بشكل صحيح, سواء تلك الصفات متطلب توفرها بصاحب المشروع أم بفريق العمل وهل بالإمكان توفرها أو توفيرها بالوقت القريب أم تحتاج وقت وفترة تدريب للوصول للكفاءة المطلوبة للمهمة داخل المشروع و المقصود بها الوظيفة , إن توظيف و وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بناء على القدرات والصفات الشخصية من اساسيات النجاح في عالم الاعمال و المشاريع التجارية .

6
دراسة الجدوى الجغرافية

أقصد بذلك الموقع الجغرافي للمشروع، الحقيقة أن كثيرا من دراسات الجدوى بل كل دراسات الجدوى الخاصة بالمشاريع التجارية تدرج موضوع الموقع الجغرافي للمشروع داخل الدراسة الفنية وبشكل عام وليس تفصيليّا، وذلك يعود إلى أن دراسة الجدوى هدفها اتخاذ القرار في بناء المشروع.

 لكن من واقع الخبرة بمجال المشاريع، ولأهمية الموقع الجغرافي، ومن أجل تسليط الضوء أكثر عليه أحببت أن أخرجه بجزئية خارج الدراسة الفنية، فكثير من المشاريع سقطت رغم بوادر نجاحها بسبب موقعها داخل السوق المستهدف، وذلك يعود لقلة خبرة صاحب المشروع، فكثيرون من المبتدئين في عالم التجارة والأعمال يعتقدون أنه كلما قلت تكلفة إيجار أو شراء الموقع كلما زاد الربح، فتجدهم غالبًا يبحثون عن الأقل ماديّا لكن المعادلة الحقيقية في هذا المجال أنه كلمازادت أفضلية الموقع - بغض النظر عن التكلفة – كلما زادت نسبة نجاحه وربحه في عالم التجارة، لذلك يجب أن نولي هذه الدراسة اهتمام ً ا كبيرا في اختيارنا وبناء مشروعنا، بل إن بعض المستثمرين ورجال الأعمال تكون بدايتهم من هنا من دراسة الموقع

أنا محمد الجزار مدون مصري و صاحب موقع نموذج